جلال الدين السيوطي
50
معترك الاقران في اعجاز القرآن
والمتوازى : أن يتفقا وزنا وتقفية ، ولم يكن ما في الأولى مقابلا [ 10 ب ] لما في الثانية في الوزن والتقفية ؛ نحو « 1 » : « فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ » . والمتوازن : أن يتفقا في الوزن دون التقفية ؛ نحو « 2 » : « وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ . وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ » . والمرصّع : أن يتفقا وزنا وتقفية ، ويكون ما في الأولى مقابلا لما في الثانية كذلك ؛ نحو « 3 » : « إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ » . « « 4 » إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ » . والمتماثل : أن يتساويا في الوزن دون التقفية ، ويكون أفراد الأولى مقابلة لما في الثانية ، فهو بالنسبة إلى المرصّع كالمتوازن بالنسبة إلى المتوازى ، نحو « 5 » : « وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » . فالكتاب والصراط متوازنان ، وكذا المستبين والمستقيم ، واختلفا في الحرف الأخير . فصل بقي نوعان بديعيان متعلقان بالفواصل : أحدهما التشريع ، وسماه ابنه أبى الإصبع « 6 » التوأم ، وأصله أن يبنى الشاعر بيته على وزنين من أوزان العروض ، فإذا سقط منهما جزء أو جزآن صار الباقي بيتا من وزن آخر ، ثم زعم قوم اختصاصه به . وقال آخرون : بل يكون في النثر بأن يبنى على سجعتين لو اقتصر على الأولى منهما كان الكلام تاما مفيدا ، وإن ألحقت به السجعة الثانية كان في التمام والإفادة على حاله مع زيادة معنى ما زاد في اللفظ .
--> ( 1 ) الغاشية : 13 ، 14 ( 2 ) الغاشية : 15 ، 16 ( 3 ) الغاشية : 25 ( 4 ) الانفطار : 13 ، 14 ( 5 ) الصافات : 117 ، 118 ( 6 ) بديع القرآن : 131